النووي

335

روضة الطالبين

ينغمر في صف العدو فيقتله ، ولا بين أن يقول الإمام : من قتل فله السلب وبين أن لا يقول . الطرف الرابع : في قسمة الغنيمة . من أحكام قسمتها ما يتعلق بهذا الموضع ، ومنها ما يتعلق بكتاب السير . فمما يتعلق بهذا الباب ، أنه إذا أراد الامام أو أمير الجيش القسمة ، بدأ بالسلب فأعطاه للقاتل تفريعا على المشهور أن السلب لا يخمس ، ثم يخرج المؤن اللازمة ، كأجرة حمال وحافظ وغيرها ، ثم يجعل الباقي خمسة أقسام متساوية ، ويأخذ خمس رقاع ، فيكتب على واحدة : لله تعالى أو للمصالح ، وعلى أربع : لغانمين ، ويدرجها في بنادق متساوية ويجففها ، ويخرج لكل قسم رقعة ، فما خرج عليه : سهم الله تعالى ، جعله بين أهل الخمس على خمسة أسهم ، ومنه يكون النفل على الأصح ، ويقسم الباقي على الغانمين ، ويقدم القسمة بين الغانمين على قسمة الخمس ، لأنهم حاضرون محصورون ، ومنها يكون الرضخ على الأظهر . وسواء في القسمة ، المنقول والعقار ، لعموم الآية . ولا تكره قسمة الغنائم في دار الحرب . قلت : هذه العبارة ناقصة ، فالصواب أن يقال : يستحب قسمتها في دار الحرب ، كما قاله أصحابنا ، بل قد ذكر صاحب المهذب وغيره : أنه يكره تأخيرها إلى دار الاسلام من غير عذر . والله أعلم . فصل فيمن يستحق السهم من شهد الوقعة بنية الجهاد ، استحقه ، قاتل أو لم يقاتل ، إذا كان ممن يسهم له ، ويتعلق بهذا الأصل صور . إحداها : من حضر قبل انقضاء القتال ، استحق . وإن حضر بعد حيازة المال ، فلا وإن حضر بعد انقضائه ، وقبل حيازة المال ، فقولان . وقيل : وجهان . أظهرهما : لا يستحق . والثاني : بلى . وقيل : إن خيف رجعة الكفار ، استحق . وإلا ، فلا . ولو أقاموا على حصن وأشرفوا على فتحه ، فلحق مدد قبل الفتح ، شاركوهم . وإن فتحوا ودخلوا آمنين ، ثم جاء المدد ، لم يشاركوهم . ( الصورة ) الثانية : غاب في أثناء القتال منهزما ولم يعد حتى انقضى القتال ، فلا حق